منطقة إعلانية

«الجمعة اليتيمة» .. القدس مدينة السلام

القدس مدينة مقدسة تقع في قلب فلسطين تقريبًا شرق البحر المتوسط، ضمن سلسلة جبال الخليل.
قديما كانت القدس جنة محاطة بغابات من أشجار الجوز والزيتون والصنوبر إلا أن الأشجار جفت ، والأراضي نضبت والغابات حرقت بعد الحروب المتتالية على تلك المدينة ، فاختفت معظم هذه الغابات وبارت التربة وانهدم تماسكها ، فاضطر المزارعون إلى تشييد المدرّجات الزراعية على عدد من السفوح لمنع تآكلها وانجراف تربتها.
خلال تاريخها الطويل، تعرضت القدس للتدمير مرتين، وحوصرت 23 مرة، وهوجمت 52 مرة، وتمّ غزوها وفقدانها مجددًا 44 مرة.
منذ الألفية الرابعة ق.م والبشر يسكنون نفس المكان الذي سكنوا فيه قديما، الأمر الذي يجعل من القدس إحدى أقدم المدن المأهولة في العالم.
“أورشليم” الاسم الذي ظهر في الكتاب المقدس، وفي سفر يشوع تحديدًا، ويقول خبراء اللغة أنه عبارة عن دمج، لكلمتيّ أور، التي تعني “موقع مخصص لعبادة الله وخدمته”، والجذر اللغوي س ل م، الذي يعني على ما يُعتقد “سلام”، أو يشير إلى إله كنعاني قديم اسمه “شاليم”، وهو إله الغسق
يمتد تاريخ القدس لأكثر من 5,000 سنة، و الفلسطينيون الحاليون هم ورثة المدينة والبلاد اللي انحدروا من جميع الشعوب والأمم التي سكنت القدس وفلسطين عبر العصور وتزاوجت واختلطت.
على الأغلب سكن الكنعانيون فلسطين في الألف الثالث قبل الميلاد، وخلال هذه الفترة قدم إليها العرب الساميون
وورد أول ذكر لتجمع سكاني في موقع القدس في رسائل اللعنة الفرعونية من القرن الثامن عشر قبل الميلاد، ويُذكر موقع القدس فيها باسم أشمام كأحد تجمعات العدو الذي يجب لعنه كي لا يضر بالجيوش المصرية.
خاض العرب وإسرائيل حربًا في سنة 1967 انتصرت فيها الأخيرة، وقامت بالسيطرة على القدس الشرقية،أما المسجد الأقصى وقبة الصخرة فاستمرا خاضعين للأوقاف الإسلامية.
ما زالت مسألة القدس تُشكل قضية محورية في الصراع العربي الإسرائيلي، خصوصًا مع إقرار الحكومة الإسرائيلية بناء وحدات استيطانية جديدة على الدوام في حارات وأحياء في البلدة القديمة يسكنها مسلمون وتحوي مقدسات إسلامية،في سبيل رفع عدد اليهود في القدس الشرقية
طالب الفلسطينيون وما زالوا بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية.