منطقة إعلانية

يوم «القدس العالمي» .. من القاهرة إلى فلسطين العروبة

دائماً ما يكون التاريخ هو المرآة التي نستطيع أن نرى فيها المستقبل.. وعندما ننظر لتاريخنا، سنجده ملئ بالبطولات، لكن للأسف قد يكون كثير من تلك البطولات أوشكت أن تُنسي. ضغوط الحياة الكثيرة والحقائق التي تم تزييفها عن طريق الاعلام الخاضع للسلطة خلقت جيل جديد معظمه لا يعرف شئ عن القضية ويعتقد أنها لا تخصنا. وأصبحنا نتكلم عن غزة وما يحدث فيها ونسينا القدس. لكن رغم كل المحاولات التي يبذلها الغرب ومعاونوهم لكي يثنونا عن قضيتنا ظلّ هناك من تمسك بها وأبى أن ينساها.

ففي الفترة التي كنا نوقع فيها على اتفاقية كامب ديفيد التي أخرجتنا علي هامش المشهد كانت الدعوة في عام 1979 للمشاركة في يوم يتجدد فيه رفضنا للكيان الصهيوني المغتصب للقدس. وتم تحديد الجمعة الاخيرة من رمضان في كل عام لإحياء ذلك اليوم والذي عُرف باسم يوم القدس العالمي . وعام بعد عام انتشرت الفكرة وتوسعت لتشمل بلاد وجنسيات وأديان مختلفة كلها تشارك في ذلك اليوم لتعلن رفضها للاحتلال الصهيوني وتطالب بعودة الحق لأصحابه. والشعب المصري يخرج كل عام ليشارك شعوب العالم في يوم القدس العالمي لكن الأمر بالنسبة للمصريين مختلف. بالنسبة للمصريين فإنه ليس مجرد يوم.. وليس مجرد مشاركة في مسيرة أو وقفة إحتجاجية، لكنها قصص وبطولات نشأنا عليها، وعقيدة كلنا مسلمون ومسيحون نؤمن بها، ووعد قطعناه علي أنفسنا أنه لابد أن نستعيد أرضنا.. ولابد أن نستعيد كرامتنا وأمجادنا وتاريخنا الذي سُلب.